أبو حميد.. لا تحمل السلم بالعرض

أحمد العظام – رأي

أعلنت الجبهة الشامية في تموز الماضي تشكيل غرفة عمليات تضم عدة فصائل عسكرية تتبع للجيش الوطني في ريف حلب الشمالي تحت مسمى عزم كان الهدف منها توحيد الجهود الأمنية والعسكرية وسرعان ما انضمت الفصائل تباعا للغرفة التي بدورها انسحبت سريعا منها لأسباب عديدة، مما سبب حالة توتر كادت أن تفضي إلى اقتتال فصائلي مما دفع أغلب مكونات الشعب الثائر من نشطاء وهيئات وتكتلات ثورية ووجهاء عشائر إلى المطالبة الفورية بعدم جر المنطقة إلى نزاعات داخلية المستفيد الوحيد منها هم أعداء الثورة.

وفي التاسع من أيلول أعلنت خمس فصائل عسكرية الاندماج الكامل في تشكيل واحد تحت مسمى الجبهة السورية للتحرير في مبادرة طال انتظارها كثيرا وربما تكون نواة لتوحيد صفوف القوة العسكرية الثورية والذي كان مطلبا شعبيا منذ سنوات، بيان الإعلان عن التشكيل تضمن أسماء الفصائل المنصهرة ضمن التشكيل وأكد الأهداف ونوه بشكل صريح عن دعم جهود بقية التشكيلات خاصة غرفة عزم الأمر الذي حدد سياسة التشكيل منها.

وبعد أيام من اعلان تشكيل الجبهة خرج أبو احمد نور قائد الجبهة الشامية وقائد غرفة عزم في نفس الوقت من خلال حوار أجرته احدى الوكالات المحلية راميا الاتهامات هناك وهناك كالعادة منصبا نفسه قائدا للثورة ومدافعا عن غرفة عمليات عزم واصفا إياها انها تضم غالبية مكونات الجيش الوطني.

كما لم يتطرق الى ذكر التشكيل الجديد (الجبهة السورية للتحرير) رغم أهميته واكتفى بالتلميحات ولم يقدم أي شيء جديد مما يجعل خروجه في هذا الوقت رسالة تحمل خطاب كراهية واغلاق لاي باب تنسيق وتعاون على خلاف سياسته الأولى التي دعت الجميع الى العمل على الاندماج الكامل تحت مظلة الجيش الوطني.

استرجعت ذاكرتي بعد قراءة الحوار إلى المواقف التي مرت بها فصائل الثورة السورية وخاصة سياسة الجبهة الشامية التي كانت دائما (حاملة السلم بالعرض) كما يقول أهلنا الدمشقيين، كما استوقفني شهر شباط كثيرا كما لو ان القمر يكتمل عند أحمد نور دوما في الشهر الثاني، منذ الاتفاق الغبي بين الجبهة الشامية والانفصاليين الإرهابيين في شباط 2015 حتى عرقلتها وافشالها لعمل الحملة الأمنية التي قادها الجيش الوطني في شباط 2021 ضد الخارجين عن القانون بحجج صبيانية.

إن الجبهة الشامية تضم بين صفوفها أحرار ثائرين ونشطاء ثوريين لا يستطيع أحد نكرانهم ونكران ما قدموه وبالرغم من جميع الجدل المثار حول السياسة التي ينتهجها نور وبعض قياداته إلا أننا نأمل أن يتخلوا عن مشروعهم الواضح للجميع والذي يسعى الى توسيع مناطق النفوذ وانكار بقية القوى في المنطقة.

تنويه : المادة منشورة تحت بند مقال الرأي ولا تعبر عن سياسة الوكالة التحريرية

Exit mobile version