عربي

المحكمة العسكرية في لبنان تؤجل محاكمة علي مملوك.. ما علاقة حزب الله ؟

ستورم- حسن المختار

أعلن رئيس المحكمة العسكرية اللبنانية الجديد العميد الركن علي الحاج، خلال الجلسة التي كانت مقررة اليوم لمحاكمة علي مملوك عن تأجيلها لعام آخر، في إطار إرضاء ميليشيا حزب الله اللبناني، بحسب مصادر مطلعة.

ويتهم علي مملوك بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات إرهابية في لبنان واتهام تنظيم الدولة بتنفيذها بالاشتراك مع الوزير السابق ومستشار بشار الأسد ميشال سماحة، الذي يقضي أيامه الأخيرة في السجن، على خليفة ضبط المتفجرات داخل منزله.

وأوضح موقع “جنوبية” اللبناني أن التهم المذكورة المسندة إلى مملوك وتكرار طلب جلبه بعدما أبلغه كاتب المحكمة دون أن يحضر فإن ذلك في لغة القانون يعني تعذّر ابلاغ “المتهم”، مشيرا نقلا عن مصادره أن المحكمة لم تبد أي “رغبة” في ابلاغ المطلوب ومحاكمته عبر طرق اخرى، كإبلاغه عبر السفارة السورية في لبنان، إنما وضعت هذا الملف في إطار”مصلحة الدولة العليا ” التي” تقتضي ذلك”.

من جانبه أوضح الصحفي يوسف دياب المتخصص بالشؤون القضائية والقانونية أن تكرار إرسال مذكرات التبليغ للواء علي مملوك إلى دمشق وعبر البريد العادي يعتبر دليل على أن القضاء أو المحكمة العسكرية غير جادة أو غير متحمسة لإبلاغه رسميا بموعد الجلسة ومن ثم إجراء محاكمته.

وقال دياب في تصريحات خاصة لـ”ستورم” إن المحكمة العسكرية تدرك بأن محاكمة مملوك أكبر من قدرتها كونه موجود بالسلطة السورية بقوة الأمر الواقع.

وأشار دياب إلى أن السلطات اللبنانية غير مؤهلة أو غير قادرة اليوم على تنفيذ مذكرة إحضار مملوك أو اعتقاله بالمرحلة الحالية كونه جزء من نظام الأسد وقادر على التمرد على كل القوانين، وفق تعبيره.

ونوه دياب إلى أن المحكمة قادرة على تبليغه بطرق أخرى، إما عبر السفارة السورية في لبنان أو بمذكرة لاصقة على باب المحكمة عندما يتعذر التبليغ الشخصي، إلا أن المحكمة حتى الآن تتجنب ذلك، لأنه يعني ذلك قانونيا إصدار حكم غيابي بحقه، الأمر الذي لا تستطيع الدولة اللبنانية تحمل تداعياته، وفق تعبيره.

“النيابة العامة التمييزية في لبنان تخدع منظمة الإنتربول”

من جانبه تساءل مرجع قانوني آخر عن سبب عدم قيام لبنان بالطلب توقيف مملوك عبر الإنتربول وبخاصة أن هناك مذكرة توقيف غيابية صادرة بحقه عن قاضي التحقيق العسكري في نفس المحكمة.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن “سبب ذلك يرجع إلى عدم رغبة السلطة اللبنانية بذلك، حيث أن وزراة العدل اللبنانية ممثلة بالنيابة العامة التمييزية لا ترغب بالقيام بذلك وهذا ما يدل على الرغبة في السكوت عن جرائم مملوك الارهابية في لبنان”.

وتابع المصدر: ” يوجد علاقة مميزة تربط بين مملوك واللواء عباس ابراهيم مدير عام الأمن العام اللبناني وبين مدعي عام التمييز غسان عويدات الذي يرفض تعيم تنفيذ مذكرات التوقيف الغيابية بحق المتورطين في جريمة مرفأ بيروت ويرفض إرسالهم إلى الإنتربول لمصالح خاصة”.

يشار إلى أن ميشال سماحة اعترف سابقا بنقله متفجرات من سوريا إلى لبنان بأوامر من اللواء علي مملوك، بعد أن تم ضبطها في منزله وكان برفقته النائب جميل السيد، حيث أوقف في 8 آب 2012، وحكم حينها بالسجن أربع سنوات ونصف السنة بعد فصل ملفه عن ملف مملوك، إلا أنه جرى نقض هذا الحكم أمام ”التمييز العسكرية” التي حكمت عليه بالسجن 13 عاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

فضلا تعطيل إضافة حاجب الإعلانات لتصفح الموقع