وجهات نظر

من المخيب للآمال.. ترحيل السوريين ” بشكل إجباري” !

رأي | أحمد طالب الأشقر

باتت تنتقض “عروة فعروة “، ماشاهدناه في الفترة الماضية مخيب فعلاً ومجحف، محاولات حثيثة من قبل دوائر الهجرة ومراكز “البوليس” للقيام بترحيل أكبر عدد من السوريين إلى الشمال المحرر وبأي طريقة كانت، بالتوقيع والبصم الإجباري على العودة الطوعية أو حتى بالضغوط والإجراءات التعقيدية لحمل من لديه” مشاكل قانونية” إلى اليأس، أو حتى دفع من ليس لديه “مشاكل” باختلاق مشاكل جديدة له عبر تحديث العنوان والبيانات وغيرها من الإجراءات التعجيزية.

وعلى ما يبدو أن تركيا  بدأت  تشعر بعبء كبير وتريد التخلص منه، لكن هي تعلم حق اليقين أن ترحيل 4 مليون سوري إلى الشمال هو عبارة عن خزّان بشري موقوت “إن تم الأمر”، حيث أنه سيصبح نصف عدد سكان سوريا في الشمال وهذا يستلزم وجود إدارة أمنية ومجتمعية قائمة على قدم وساق!.

اقرأ أيضا: تجميد قيود آلاف اللاجئين السوريين في تركيا

كانت الفرصة سانحة لتركيا لتحويل هذا الموج الجماهيري الهائم إلى أوروبا في فترة سابقة لكن اصرارها على ابقائهم ورقة ضغط بيدها أفقد هذه الورقة قوتها بعد حين، لاسيما بعد جوائح الكورونا والأزمة الدولية التي تسببت بها الحرب “الروسية الأوكرانية” ومانجم عنها من مشكلات بالإضافة للأزمة الإنسانية التي أوجدتها هذه الحرب.

الآن حتى لو رغبت تركيا بتخفيف العبء الكبير للسوريين عبر إرسالهم لأوروبا، فات الأوان كثيراً وأصبحت تركيا أمام مسؤولية أخلاقية انسانية تجاه هذه العدد الهائل لديها من اللاجئين!

هل ستستطيع تركيا ايجاد حلول سياسية إنسانية تجاه الوعود التي قطعتها عل نفسها أمام اللاجئين، وبنفس الوقت التخلص من مشكلة اللجوء التي لن تنتهي طالما لايوجد حل سياسي حقيقي وتفاهم إقليمي ودولي في سوريا ؟!.

 

لمحة عن الكاتب : أحمد طالب الأشقر – ناشط سوري في مجال حقوق اللاجئين في تركيا

أحمد طالب الأشقر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

فضلا تعطيل إضافة حاجب الإعلانات لتصفح الموقع