
تحذير غير مسبوق في ألمانيا من التخريب الروسي
ألمانيا – 21 أكتوبر 2026
في تطور أمني يثير القلق في ألمانيا، كشفت تقارير إعلامية عن رفع مستوى تقييم خطر التخريب الروسي المحتمل ضد القوات المسلحة الألمانية، وسط مخاوف متزايدة من استهداف منشآت عسكرية حساسة داخل البلاد.
وبحسب تحقيق مشترك أجرته شبكة WDR وصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، استند التقييم الأمني الداخلي للجيش الألماني إلى مؤشرات دفعت إلى تصنيف خطر التخريب بأنه «مرتفع بصورة ملحوظة»، ما يعكس تنامي المخاوف من تهديدات تستهدف أمن القوات المسلحة الألمانية.
مسيّرات غامضة قرب منشآت عسكرية
تزايدت المخاوف عقب اكتشاف طائرات مسيّرة في حوادث منفصلة، من بينها مسيّرة عُثر عليها بالقرب من قاعدة فونسدورف الجوية التابعة للجيش الألماني، وأخرى ارتبطت بحادثة في مطار لايبزيغ/هاله.
ووفقاً للتقرير، أثارت هذه الحوادث تساؤلات بشأن احتمال استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات استطلاع أو تخريب تستهدف منشآت حساسة. كما أشارت المعلومات المنشورة إلى أن إحدى المسيّرات كانت تحمل مادة متفجرة.
ولا تزال الملابسات الدقيقة للحوادث ودوافع الجهات التي تقف وراءها موضع تحقيق، ولا تعني المؤشرات الأمنية وحدها ثبوت مسؤولية موسكو عنها.
لماذا تخشى ألمانيا من التخريب الروسي؟
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين روسيا والدول الأوروبية على خلفية الحرب في أوكرانيا، واستمرار الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه برلين لكييف.
وتخشى السلطات الأوروبية من استخدام أساليب غير تقليدية، تشمل التجسس الإلكتروني، والطائرات المسيّرة، والتخريب المادي، لاستهداف البنية التحتية والمنشآت العسكرية.
وتواجه ألمانيا تحدياً يتمثل في حماية قواعدها العسكرية ومرافقها الحيوية، مع تطوير قدراتها على رصد التهديدات غير التقليدية والتعامل معها قبل تحولها إلى حوادث أكثر خطورة.
هل تواجه ألمانيا تهديداً وشيكاً؟
لا يعني رفع مستوى تقييم التهديد أن هجوماً وشيكاً سيقع بالضرورة، لكنه يشير إلى أن المخاطر المحتملة باتت تحظى باهتمام أكبر لدى الجهات الأمنية والعسكرية الألمانية.
ومن المتوقع أن تدفع هذه المخاوف إلى تعزيز إجراءات المراقبة والحماية حول المنشآت العسكرية، وتكثيف الجهود للكشف عن محاولات التجسس والتخريب.
وفي ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتوتر العلاقات بين موسكو والعواصم الأوروبية، تبقى كيفية تطور هذه التهديدات ومدى ارتباطها بجهات خارجية من أبرز الملفات الأمنية التي تتابعها ألمانيا.
المصدر: تقارير شبكة WDR وصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، كما نقلتها وسائل إعلام ألمانية.




