
تتوقع ألمانيا تحقيق زيادة في الإيرادات الضريبية بقيمة 43.4 مليار يورو خلال الفترة الممتدة من عام 2026 حتى عام 2030، مقارنة بالتقديرات السابقة، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات مالية تتعلق بتمويل الإنفاق العام وتخفيف الأعباء الضريبية عن المواطنين والشركات.
وبحسب التقديرات الجديدة، فإن ارتفاع الإيرادات الضريبية لا يعني بالضرورة تحسن الوضع المالي للحكومة الاتحادية بصورة كبيرة، إذ لا تزال برلين بحاجة إلى الموازنة بين الإنفاق على البنية التحتية والدفاع وتحفيز الاقتصاد، وبين الالتزام بقواعد الانضباط المالي.
تحسن في التوقعات الاقتصادية
تأتي هذه التقديرات بالتزامن مع تحسن توقعات النمو الاقتصادي الألماني لعام 2026، إذ رفعت الحكومة توقعاتها للنمو إلى 1.3%، بعدما كانت تتوقع نمواً بنسبة 0.5% في تقديرات سابقة.
ويُعزى هذا التحسن المتوقع إلى مجموعة من العوامل، من بينها الاستثمارات الحكومية، والإنفاق على البنية التحتية، والطلب على بعض القطاعات الصناعية والتكنولوجية. ومع ذلك، لا تزال المخاطر المرتبطة بالتوترات الدولية وأسعار الطاقة والتحديات التي تواجه الصناعة الألمانية تلقي بظلالها على آفاق الاقتصاد.
هل تنعكس زيادة الإيرادات على المواطنين؟
على الرغم من توقعات زيادة الإيرادات، لا تزال الحكومة الألمانية تواجه صعوبات في تمويل إجراءات تخفيف الضرائب، بما في ذلك المقترحات المتعلقة بخفض ضريبة الكهرباء للأسر والشركات.
وتسعى الحكومة إلى إيجاد توازن بين دعم القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز تنافسية الشركات الألمانية، من جهة، والحفاظ على استقرار المالية العامة من جهة أخرى.
كما أن ارتفاع الإيرادات الضريبية لا يعني تلقائياً انخفاض الضرائب على الأفراد، إذ يعتمد ذلك على القرارات الحكومية والتشريعات التي قد تُعتمد خلال الفترة المقبلة.
تحديات مالية مستمرة حتى عام 2030
وتشير التوقعات إلى أن ألمانيا ستواصل مواجهة تحديات تتعلق بتمويل الإنفاق العام وسد الفجوات المحتملة في الموازنة، رغم الزيادة المتوقعة في الإيرادات الضريبية.
ومن المنتظر أن تؤثر هذه الأرقام في المناقشات المتعلقة بالموازنات المقبلة، ولا سيما ما يتعلق بأولويات الإنفاق الحكومي والاستثمارات العامة والتدابير الرامية إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين.
المصدر: رويترز – 22 أكتوبر 2026




